السيد محمد الصدر

8

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )

هذا المستقبل البشري نتائج كونية حاسمة . ولن ينتهي الحديث عند مجرد النبوءة بوجوده ، كما انتهى حديث الماركسية . إن البشرية ليست إلا رحلة طويلة من رحلات الكون الكبرى ، وظاهرة من ظواهره ، وليس مستقبلها السعيد بكل تفاصيله سوى محاولة لتركيز الأغراض الكونية . أما أنه كيف يكون ذلك ، وما هي مقدماته ، وما هي صفاته وما هي نتائجه ، فهذا ما يشرحه لك « التخطيط الإلهي العام لتكامل البشرية » في القسم الثالث من هذا الكتاب ، بكل تفصيل . ونحن بعد أن أعطينا في الكتابين السابقين من هذه الموسوعة ، زاوية من الاستدلال على الفهم الامامي لنظرية المهدي ، أمكننا أن نستعين بهذا الفهم أحيانا لملأ بعض فقرات هذا التخطيط العام . وأعطينا من خلال هذا التخطيط تفسيرا كاملا للبشرية بماضيها وحاضرها ومستقبلها إلى حين فنائها . وحاولنا من خلال الحديث المقارنة مع النتائج الماركسية التي عرفناها في القسم الثاني . وهنا أمكننا أن نتوصل إلى مناقشات أعمق وأوضح مما سبق . إنها مناقشات جديدة تماما لأنها منطلقة من نظرية متكاملة وجديدة تماما . . . هي نظرية التخطيط الإلهي . إن هذه النظرية ، معروضة أيضا في الكتابين السابقين . إلا أنها عرضت في هذا الكتاب بشكل يختلف في المقدمات والتفاصيل والنتائج . . . كما هو مشار إليه في داخل هذا الكتاب ، ولا يخفى - أيضا - على قارىء هذه الموسوعة ومن هنا حل لنا هذا المقدار من التكرار . فهذا هو العطاء الذي يمكن أن يحصل عليه من خلال هذا الكتاب . - 5 - إن طريق التوصل إلى النتائج الكاملة ، دائما ، هو تلاقح الأفكار والسعي في سبيل النقد البناء . والحقيقة بنت البحث . ومن هنا يود المؤلف ، بكل انفتاح ، تلقي النقد البناء المخلص من كل ناقد من ماديين ومتدينين ، عسى أن يتمكن من ملأ الفراغات التي تركتها جوانب النقص البشري في بحثه . . . لو كان . لعلنا نتوصل من ذلك إلى القناعة بالنتائج الرئيسية الكاملة .